الشيخ أبو الحسن المرندي
291
مجمع النورين
والإمامة والخلافة والولاية والسلطنة والعصمة والحكمة هذا الخلف من الآيات الباهرات والنجوم الزاهرات الذين لهم الحكم على الموجودات والتصرف في الكائنات والاطلاع على الغيوب والعلم بما في الضماير والقلوب والإحاطة بالمخلوقات والشهادة لساير البريات شهد لهم بذلك الذكر المبين لأنهم سادة الأولين والآخرين والولات على السماوات والأرضين ان الذي وصل إلى الأنبياء قطرة من بحرهم ولمعة من نورهم وذرة من سرهم وذلك لان الذي كان عند الأنبياء من الاسم الأعظم حرفا لا غير كانوا يفعلون بها العجايب وعند آل محمد سبعون حرفا وعندهم ما عند الأنبياء أيضا مضاف إليه فلكل منهم وعنهم واليه الإشارة بقوله حكاية عن موسى وكتبنا له في الألواح من كل شئ ومن هنا في تفصيل قوله تعالى والذين اهتدوا زادهم هدى وايتهم تقويهم فهل ينظرون الا الساعة ان تأتيهم بغتة فقد جاء اشراطها فانى لهم إذا جاءتهم ذكريهم وفي العلل عن النبي في أجوبة مسائل عبد الله بن سلام اما إشراق الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب وفي الكافي عن الصادق قال قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم من اشراط الساعة ان يفشو الفالج وموت الفجاة وفي روضة الواعظين عن النبي إن من اشراط الساعة ان يرفع العلم ويظهر الجهل ويشرب الخمر ويفشو الزنا ويقل الرجال وتكثر النساء من أن الخمسين امرأة فيهن واحد من الرجال والقمي عن ابن عباس قال حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حجة الوداع فأخذ بحلقة باب الكعبة ثم اقبل علينا بوجهه فقال إلا أخبركم بإشراط الساعة